لا تلذ بالصمت على الخطأ
كان هناك مجموعة من الناس سفينة في عرض البحر،
ومعهم شخص معتوه، وفجأة ودون سابق إنذار، قام هذا المعتوه
بحفر السفينة في المكان المخصص لها ولما سألوه: لماذا تفعل
ذلك؟ قال: أنا حر أن أعمل ما أشاء في المكان المخصص لي
هذه السفينة، ولن أسمح لأحد بأن يتدخل فيما هولي؟ ماذا
يفترض في الناس أن يفعلوا هذه الحالة؟
إنهم تركوه يفعل ما يشاء في المكان الخاص به، فمعنى
ذلك أنهم سوف يغرقون، وسوف يموتون معه. وإذا انكل
بعضهم على بعضهم الآخر، وقال في نفسه: إن غيري سوف
يقوم بالواجب، فإنه قد لا يقوم بالواجب أحد، وإن هم اتحدوا
وتدخلوا جميعا، ومنعوه من تنفيذ خطته، فمعنى هذا أنهم
سوف ينجون من الموت؛ لذا فمن الواجب أن يتدخلوا جميعا
المنفعه، حتى وإن اضطروا لاستخدام القوة بدلا من الإقناع.
الحكمة
لا تلذ بالصمت في مواجهة السلوك الخاطى مهما
كان مصدره، فربما تكون أنت أكبر الخاسرين، حاول
تغيير ما تستطيع تغييره، قال تعالى: (إن أريد
إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله )ولا تقل
غيري سيقوم بالواجب) وإذا بالواجب لا يقوم به أحد.
قال رسول الله ، ومن رأى منكم منكرا فليغيره بيده
فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فقلبه ، وذلك أضعف
الإيمان، وأنت حر ما لم تضر.